الشيخ الأنصاري
235
كتاب الطهارة
لا الشرعي [ 1 ] إلَّا أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط . وعلى القول بوجوبه ، فهل يجب الاقتصار على ما يعتاد المسح به من باطن أصابع الكفّ على القول بوجوب ذلك ، أو يؤخذ بإطلاق اليد في المقيّدات ؟ وجهان : من الإطلاق ، وقوّة احتمال انصرافه إلى بلل ما يجب المسح به ، وعليه فلا يجوز الأخذ من ظاهر اليد فضلا عن الذراع مع وجود البلل من الباطن . نعم ، لو فقد بلل الباطن ففي تعيين الأخذ من الظاهر أو الذراع مخيرا فيهما ، أو مترتّبين كما هو ظاهر الذكرى « 1 » ، أو التخيير بينها وبين اللحية ، وجوه . وهل يجوز الأخذ من باطن اليسرى فيمسح الرأس بناء على جواز مسحه باليسرى ؟ وجهان ، من احتمال أنّ بلل اليسرى إنّما يصحّ المسح به إذا كان أصل المسح باليسرى فلا يجوز نقله إلى ماسح آخر ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ولو أمرّ يده على ذراعه الأيسر عند غسلها أكثر ممّا يتحقّق به الاستظهار الواجب أو المستحبّ في الغسل ، ففي كون ذلك بمنزلة مزج البلل الذي يجب المسح به بماء آخر كما إذا غسلها مرّة ثالثة وعدمه ، وجهان ، لا يبعد ابتناؤهما على أنّ الزائد على أقلّ الأفراد هل يتّصف بالوجوب ، أو لغو محض إذا علم عدم اتّصافه بالاستحباب كما في المقام .
--> [ 1 ] لم نعثر على هذا الكلام في كتب الشهيد الثاني رحمه الله ولا في غيرها . « 1 » الذكرى : 87 .